|
|
|
أميمة الخليل

16/05/2012
تقف بعباءتها الحمراء الفضفاضة إلى يمينه، فيما يجلس هو على كرسيه. شال أرجواني حول رقبته يكسر من حدّة الأسود في لباسه، وعود يغمره بيديه الاثنتين. عزف العود، صوتها، موسيقى حفيف «الأقراط» الفضة التي تزيّن وجهها المدور، تجتمع على المسرح فتخلق سحرا خاصا عرف، منذ سنين، باسم أميمة الخليل.
«انحبس فيّ ما تفكر بشي، برّا عتم ورصاص، تصفاية حسابات بين أنبيا وأشباح». تغني بفائض من البساطة والصدق، فـ«ينحبس» الجمهور داخل صدى صوتها، لينسى أن يفكر، ولو على مدى أغنية واحدة، بـ«الأنبيا والأشباح» الذين يقفون على الباب بانتظار الخروج من المسرح.
اقترن اسم أميمة الخليل باسم مرسيل خليفة منذ بدأت مشوارها الفني، أي منذ الصغر. فأميمة، التي تربّت في عائلة محافظة جدّا، تقول في إحدى مقابلاتها، إنها لو لم تلتق بمرسيل خليفة لما أصبحت فنانة من الأصل. هذا اللقاء أدخلها عالم الفن من بابه الواسع، وأتاح لها أن تشارك في فرقة «الميادين»، وأن تنفرد بالغناء في سن صغيرة.
وتميزت أميمة الخليل باختيارها الفن الملتزم طوال مسيرتها الفنية، عبر أغان خاصة بها قدمتها لسنوات على مسارح عالمية، وخلال حفلات شاركت فيها مع مرسيل خليفة وفرقته. واشتهرت بأغنيات كثيرة، حفظها الناس ورددوها، منها «قلت بكتبلك» و«دارت القهوة»، و«عصفور طلّ من الشباك» التي غنتها منفردة. كما تميزت بأعمال عدة مع خليفة، منها «بوليس الإشارة» و«الخضرجي».
وقفت أميمة طوال هذه السنين، كالمرآة أمام الجمهور. تعكس هموم الناس وترفض أن تقدم عملا يتناقض مع الواقع الذي يعيشه الشعب. ومن هذا المنطلق، قدمــت في آذار الماضي حفلا على مسرح جامعة «البلمند» تحت عنوان «مزاج»، تعبيرا عن المزاج المتغيّر في المنطقة العربية. أما عملها المقبل الذي سيكون جاهـزا في أيار الجاري، فهو مجموعة رسائل إلى الناس، منها من شعر محمد العبد الله، ونصّ لمحمود درويش تحت عنوان «في آخر الأشياء» من ألحان عصام الحاج علي، ومن ألحان هاني سبليني «رسايل فقرا» للشاعر اللبناني جرمانوس جرمانوس.
وتحلّ أميمة الخليل ضيفة على «سين جيم» لهذا الأسبوع، لتستقبل أسئلة مشتركي موقع «شباب السفير» حول مسيرتها الفنية، وذلك ابتداء من اليوم ولغاية الثلاثاء في 22 أيار الجاري، على أن تجيب الجمعة في الخامس والعشرين منه.
إعداد: أورنيللا عنتر
يجب التسجيل في الموقع للتمكن من إضافة سؤال جديد إلى المقابلة
|
|
|